تكروان takrawan

موقع تكروان

أخبار القيروان أخبار وطنية

فيديو: استعجالي ابن الجزار بالقيروان مصدر خطر على المرضى بسبب نقص المعدات وتاخر المشاريع

تقرير ناجح الزغدودي

صباحا، بمجرد ان تطأ قدماك مدخل قسم استعجالي ابن الجزار من الباب الخارجي أين يبدأ مهرجان الفوضى، يجبرك المشهد على الهرب والرجوع على اعقابك.

بعد تجاوز وحدات الانعاش المتنقلة التي خصصت احداها للتدخل ضد الكورونا، ستجد قبالتك قسم استعجالي الاطفال وعلى الكراسي امهات وآباء رفقة اطفالهم يخفون وجوههم بغطاء الرأس او الكمامات الواقية (بافات). وعندما تطل برأسك الى يمين تجد صفا طويلا امام مكتب التسجيل وقبالته يمر المرضى والممرضون الى الاقسام الطبية.

وقبل الدخول الى قسم استعجالي يعترضك قسم التحاليل الطبية أين يختلط المرضى بجميع أنواعهم للقيام بالتحاليل وتحديد نوعية المرض.

في عيادة الاستعجالي، يقبع الكبار والصغار بانتظار عيادة الطبيب الوحيد المرهق يمر أمامهم حالات استعجالية يتم ايواؤهم بغرفة الانعاش ويتولى اعوان الصحة الحاملون لواقيات على الوجه تمكينهم من جرعات الاوكسيجين ومعالجتهم بمعدات سبق واستعملها مرضى اخرون.

وتجتمع الامراض داخل القسم ويتكدس اقارب المرضى بعضهم لا يفهم لافتات التحذير من خطورة انتشار الجراثيم والفيروسات وضرورة الوقاية.

بدا المواطنون داخل قسم الاستعجالي بمختلف العيادات يلبسون قناع الحذر والوجوم على وجوههم كأنهم خائفون من مجهول او كأن الاخبار المتداولة قد اقنعتهم ان الفيروسات الخطيرة الوافدة تقف على عتبة المستشفى وليس خارجه.

قسم الاستعجالي ينتظر منذ سنوات تنفيذ مشروع اعادة تأهيل بمواصفات وطنية. كما ينتظر  صرف اعتمادات بقيمة 60 الف دينار من وزارة الصحة، تمت برمجتها منذ اشهر من اجل الفصل بين العيادات والقيام بعزل قسم الاستعجالي وتفعيل الية فرز المرضى.

في الوضع العادي لا يستطيع قسم الاستعجالي تقديم الخدمات الصحية الضرورية والعمل المريح لاعوان الصحة، اما وقد تضاعفت المخاوف من انتشار الفيروس الوافد الجديد غير المرحب به (كورونا الصيني)، فانه يستوجب تفعيل المشروع بشكل عاجل وعدم انتظار احداث المستشفى الجامعي او المدينة الصحية.

وحدث ولا حرج عن قسم استعجالي الغالبة الذي لم يعد يصلح ليكون قسما طبيا بشهادة الاطباء واعوان الصحة وادارة الصحة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *