تكروان takrawan

موقع تكروان

علاء مسغودي 2019
أخبار وطنية

مقال رأي: كي لا يصبح الوعي حالة “حالة وعي”

علاء الدين مسعودي

كثيرا ما ترددت على مسامعنا هذه الأيام هذه العبارة بل إقترنت بإنجازات في علاقة بالنظاقة والعناية بالبيئة … في الحقيقة يطرح مفهوم الوعي إشكالات عدة في علاقة بالتعريف وبالتحديد في علاقة بالزمن…

فهل المقصود بالوعي الادراك؟ أم الانصات لكل ما يحيطنا والتفاعل معه؟ أم ان الوعي تجاوز كل التعريفات القديمة ليصبح إنخراطا تلقائيا للإنسان في واقعه وفي محيطه؟تساؤلات عدة في الواقع يمكن طرحها أيضا في علاقة الوعي بالزمن : هل الوعي لحظة مستجدة مستحدثة؟ ام أنه كامن فينا ومنذ الأزل؟ أم أنه الوعي الكامن فينا بعد أن تم استيقاظه واستفاقته واستنهاضه؟ ثنائية الوعي الماقبلي والمابعدي في علاقة بسياق سياسي.

في كل الاحوال يصبح الوعي ادراكا جديدا وتموقعا جديدا للانسان في محيطه متبوع بسلوك سوي وتفاعل ارادي مع المحيط وتثبيتا للمواطنة بأفعال راقية.

مسألة أخرى مهمة في التسمية وتحديدا في استعمال كلمة ” حالة” إذ لا يكون الوعي وعيا إلا عندما يتجاوز الظرفي ويصبح فطريا وجبلة وبالتالي يتحدى حدود الزمن العرضية ليعانق المطلق ادراكا وسلوكا سويا. نريد وعيا لا تحكمه لا سياقات ولا محطات سياسية او تاريخية بل وعيا انسانيا تحكمه تركيبة الانسان وابعاده…وعيا ينهل من القيم والاخلاق والمبادئ ملتصقا بالبشر كلما زادت الأنفاس…

أذكر في ما اذكر انني حرصت منذ زمن بعيد ان استعمل عبارات كدت افقد الامل يوما في ان ترى النور …كنت ملازما على استعمال عبارات brain- washوcitoyen actifو léveil و غيرها من العبارات العميقة التي تحدث رجة عميقة في كينونة الانسان الى ان اتى اليوم الذي استمعت اليها كما هي في خطابات أعلى هرم في البلاد ولا زلت أشدد على أن إقحام الجماهير وتوعيتها بضرورة الانخراط في الشأن العام أمر محمود شريطة ان تهيأ لذلك معرفيا وقيميا…

ختاما كي لا يصبح الوعي حالة عابرة ما علينا الا مباركة ما يقوم به الشباب من لوحات فنية واعمال نظافة وغيرها شريطة أن لا يصبح الامر مجالا للمزايدة السياسية ولتصفية الحسابات بين الافراد …فقط هي خطوة اولى وجب تهذيبها وتقويمها ان لزم الأمر والانطلاق من رمزيتها العميقة نحو نحت وطن جميل يحترمه أبنائه فيحترمهم…وطن للجميع فيه حظ.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *