تكروان takrawan

موقع تكروان

فنون

الفنان القيرواني صفوان ميلاد يوشح قباب المدينة بألوان الخط العربي

هذه القباب المزركشة بالوان زاهية تحاكي الالوان الزاهية التي تميز الفن المعماري بمدينة القيروان والجدرايات هي لوحات فنية ضخمة اراد صاحبها ان تكون معرضا دائما يضفي على المدينية رونقا فنيا ويزيد من سحرها العتيق بخط عربي اصيل. صفوان ميلاد الفنان الحروفي التشكيلي اصيل القيروان، احد الفنانين القلائل الذين حافظوا على اصالة الخط العربي ونشره في ربوع المدينة في شكل لوحات جدارية ضخمة مثلت معرضا مفتوحا كأنه يريد ان يترك أثرا فنيا مثل اجداده الذين تركوا بصماتهم في مخطوطات ومعالم معمارية لا تزال شاهدة على الابداع الفريد

صفوان يواصل ةضع اخر اللمسات على قباب المدينة العتيقة بالقيروان

صفوان أحد الفنانين القلائل الذين حافظوا على فن الخط العربي خصوصا الخط القيرواني المعروف بالخط الكوفي، فأضفى عليه حياة عصرية وألوانا جعلت الحروف العربية تبدو لوحة فنية تسر الناظرين. اختار الفنان التشكيلي الحروفي صفوان ميلاد (36 عاما)، نمطا فنيا يحمل بصمته الخاصة في دمج حروف الخط العربي بالألوان المناسبة لرسم نمنمات متمازجة من اللون والحرف العربي أبدع في الرسم على محامل مختلفة من القماش والجلد والخشب والخزف، وبأبعاد مختلفة مستفيدا من مدرسة الخط العربي التي ورثها عن والده (خالد ميلاد).

تأثره بمعمار المدينة العتيقة والنقوش والزخارف على مآذن المساجد وفن عمارة القباب والتيجان وشرفات السور، طبعت لديه مرجعية ثقافية فلا تخلو لوحاته من استلهامات الفن المعماري والخط الكوفي القيرواني. “استفدت من موروث الثقافة العربية الاسلامية”. ثم نمت الفكرة باستغلال هذه الثقافة الزاخرة فأصبح يرسم لوحات بديعة من حروف وألوان. الخط الكوفي القيرواني، هو خط عربي قديم تطور في الزمان والمكان. يوشك هذا الخط ان يندثر تدريجيا مع فقدان اكبر الخطاطين وغياب لوحات الخشب والقماش التي كانت تزين مداخل المدينة للاعلام بحدث او حديث، مقابل هيمنة وسائل الكتابة والطباعة العصرية . مع تلك الحروف العربية، يختار صفوان إرتسامات وألوانا مشرقة تعبر عن الأمل كأن الخط العربي في طور ولادة جديدة يريد ان يبشر بها.

فتدفع الاشراقة إلى ابتكار المزيد من اللوحات وإخراجها في ثوب فني متجدّد فيعمل دوما على خلق مواطن الإبداع والاستفادة من تجارب المشاهدة والاستلهام من محيطه الفني والمعماري وملاحظات النقاد. اللوحات الجدارية وترزويق القباب هي تجربة جديدة بمثابة “معارض مفتوحة” تزين المدن العتيقة. وتجسم في نظره “رؤية فنية أكثر انفتاحا على المحيط ومتاحة أكثر الجمهور”. أما الهدف هو “الخروج من الفضاء الداخلي الضيّق الى فضاء أوسع من المعراض لتكون متاحة للجميع”. وهي محاولة منه في “اثراء المشهد التشكيلي الفني ورموز المدينة العتيقة” . استطاع الفنان التشكيلي الشاب، من خلال تجربة الجدرايات ان يجذب انظار المؤسسات التربوية التي اهتمت بالجداريات وبعدها الفني والثقافي والتربوي. فحول صفوان جدران المعاهد الصامتة حد البؤس، الى ورشات مفتوحة ذات بعد تعليمي مباشر. لا يترك الفنان الشباب اي حرف او لون للصدفة.

مع انتشار التجربة أصبح صفوان مشرفا على نادي الرسم بمعهد ثانوي خاص من أجل تعليم الاطفال والشبان تقنيات الخط العربي ونمطه في الفن التشكيلي. أشرف صفوان على دورات تكوينية في مركز التكوين والتدريب لفائدة المعلمين في تعليمة الخط العربي ونشط ورشات لفائدة عدد من تلاميذ عديد المؤسّسات التربوية وأطر ورشات فنية مفتوحة بدور ثقافة ودور شباب بعديد الجهات في تونس طموح صفوان هو تمرير الرسالة الفنية الى الجيل القادم من الشبان وأريد تمرير هته الموهبة إلى الجيل الصاعد لتطويرها في سبيل أن “يصبح هذا الفن متاحا ومشاعا لدى الجميع ويستفيدون منه في حياتهم المهنية والإبداعية”.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *